ابن حزم
3
المحلى
نا أبو سعيد الأشج نا أبو خالد الأحمر نا الأعمش عن سلمة بن كهيل ، والحكم ابن عتيبة ، ومسلم البطين عن سعيد بن جبير ، وعطاء ، ومجاهد عن ابن عباس ان سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن ( 1 ) أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ ( 2 ) قال : نعم قال : فدين الله أحق ان يقضى ) . قال أبو محمد : سمعه الأعمش من مسلم البطين ، ومن الحكم ، ومن سلمة ، وسمعه الحكم ، وسلمة من مجاهد * وبه إلى مسلم نا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وعلي بن حجر السعدي قال أبو بكر : نا عبد الله بن نمير ، وقال عبد : نا عبد الرزاق انا سفيان الثوري ، وقال علي بن حجر : نا علي بن مسهر ، ثم اتفق ابن نمير ، وسفيان ، وعلي بن مسهر كلهم عن عبد الله بن عطاء المكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بينما ( 3 ) انا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته امرأة فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية وانها ماتت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وجب أجرك وردها عليك الميراث قالت : يا رسول الله انه كان عليها صوم شهر أفا صوم عنها ؟ قال : صومي عنها قالت : إنها لم تحج قط أفأحج عنها ؟ قال : حجى عنها ) قال ابن نمير في روايته : شهرين ، واتفقوا على ( 4 ) كل ما عدا ذلك قال أبو محمد : فهذا القرآن ، والسنن المتواترة المتظاهرة التي لا تحل خلافها ، وكلهم يقول : يحج عن الميت ان أوصى بذلك ثم لا يرون ان يصام عنه وان أوصى بذلك ، وكلاهما عمل بدن ، وللمال في اصلاح ما فسد منهما مدخل بالهدى ، وبالاطعام ، وبالعتق ، فلا القرآن اتبعوا ، ولا بالسنن ( 5 ) أخذوا ، ولا القياس عرفوا ، وشغبوا في ذلك بأشياء ، منها انهم ذكروا قول الله تعالى : ( وأن ليس للانسان الا ما سعى ) وذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات الميت انقطع عمله الا من ثلاث علم علمه ، أو صدقة جارية ، أو ولد صالح يدعو له ) ، وبأثر رويناه من طريق عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الحجاج بن أرطاة عن عبادة بن نسي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من مرض في رمضان فلم يزل مريضا حتى مات لم يطعم عنه وان صح فلم يقضه حتى مات أطعم عنه ) وقال بعضهم : قد روى عن عائشة وابن عباس وهما رويا الحديث المذكور انهما لم يريا الصيام عن الميت كما رويتم من طريق ابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن
--> ( 1 ) لفظ ( ان ) سقط من النسخة رقم ( 14 ) وهو موجود في صحيح مسلم ج 1 ص ( 315 ) ( 2 ) لفظ ( عنها ) زيادة من صحيح مسلم ( 3 ) في صحيح مسلم ج 1 ص 316 ( بينا ) بدل ( بينما ) زيدت ما للاشباع ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( في ) بدل ( على ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( السنن ) باسقاط حرف الجر